منذ
8 مشاهدات
0 0 تصويتات

قصة رعب واقعية لرجل يعيش وحده في منزل قديم، ويبدأ في سماع خطوات غامضة فوق السطح كل ليلة. الخوف، التوتر، والمفاجأة التي لم يكن يتوقعها. قصة يبحث عنها عشاق الغموض والرعب.

لم يكن “رامي” يؤمن بالخرافات، ولا يخاف من الظلام.
كان يعيش حياته بطريقة واقعية، لا يصدق أي شيء لا يمكن تفسيره بالعقل.
لكن ما حدث له في ذلك البيت القديم… جعله يعيد التفكير في كل شيء.

كان رامي قد انتقل مؤخرًا إلى منزل جديد في ضاحية بعيدة عن المدينة.
البيت كان قديمًا بعض الشيء، لكن الإيجار الرخيص جعله يغضّ النظر عن العيوب.
كان يعيش وحده، وهذا ما كان يحبه… الهدوء والانعزال.

لكن أول ليلة له هناك… لم تكن كما توقع.


الليلة الأولى: الصوت غير الطبيعي

في تلك الليلة، وبينما كان جالسًا يتصفح هاتفه في غرفة الجلوس، انطفأت الأنوار لدقائق ثم عادت.
ضحك وقال في نفسه:

– بيت قديم… طبيعي.

لكن بعد دقائق، سمع صوتًا خفيفًا فوق السقف…
صوت خطوات.

توقف عن الحركة.
ركز سمعه.

“تَك… تَك… تَك…”

خطوات بطيئة، كأن شخصًا يمشي فوق السطح ببطء شديد.

قال لنفسه:

– ربما قط… أو طائر.

حاول تجاهل الأمر، لكنه لم يستطع.
والأصوات استمرت لعدة دقائق… ثم توقفت فجأة.


اليوم الثاني: تكرار غير مريح

في مساء اليوم التالي، بينما كان يستعد للنوم، عاد الصوت نفسه.

“تَك… تَك… تَك…”

هذه المرة كان الصوت أوضح… أثقل… وكأن شخصًا يجر قدمه على السطح.

خرج إلى الحديقة الخلفية وحمل مصباحًا، ووجهه إلى الأعلى.
لم يكن هناك أحد.

عاد إلى الداخل، محاولًا إقناع نفسه بأن الصوت مجرد أوهام.

لكن في داخله… بدأ شيء من القلق يتشكل.


الليلة الثالثة: شيء يتحرك

تكررت الخطوات مرة أخرى.
لكن هذه المرة كانت أقرب… وأثقل… وأكثر انتظامًا.

كانت تتحرك من طرف السطح إلى الطرف الآخر… وكأن أحدهم يمشي ذهابًا وإيابًا.

لم يعد رامي قادرًا على تجاهل الأمر.

أطفأ الأنوار، وفتح النافذة بهدوء، ونظر إلى الأعلى…
لكن السطح كان مظلمًا، ولا شيء يتحرك.

عاد إلى الداخل، وجلس على الأريكة، يسمع الصوت يتكرر…
كل خطوة كانت تضرب قلبه قبل أن تضرب السقف.


البحث عن السبب

في الصباح، صعد إلى السطح ليتأكد.
تفقد المكان كاملًا… لا آثار أقدام، لا قطط، لا طيور، ولا أي دليل.

لكن شيئًا لفت انتباهه:
زاوية معينة من السطح كان يبدو عليها أنها أقدم من باقي أجزاء المنزل، كأنها لم تُرمّم منذ سنوات.

كانت مربعة الشكل… تشبه بابًا صغيرًا مغطى بالخشب.

شعر بقشعريرة، لكنه لم يفتحها.

وقال لنفسه:

– لا أريد فتح باب المشاكل.

ونزل.


الليلة الرابعة: الصوت يصبح مرعبًا

كانت الثالثة فجرًا…
صوت خطوات ثقيلة جدًا…
حتى أن الغبار كان يسقط من السقف فوقه.

شعر بعرق بارد يسيل من ظهره.
وقف ببطء، وأطفأ التلفاز، وبدأ يستمع.

كانت الخطوات تتحرك بوضوح فوق غرفته مباشرة.

ثم…
توقفت الخطوات.

وبعد ثوانٍ…
جاء صوت طرق خفيف على السقف.

“تك… تك… تك…”

كأن أحدًا ينقر بإصبعه… أو يطلب الدخول.

صرخ رامي دون أن يشعر:

– من هناك!!؟

لكن لم يرد أحد.


شيء يسقط على الأرض

في الليلة التالية، بينما كان يحاول النوم، سمع شيئًا مثل سقوط جسم صغير.

“طَق!”

قفز من السرير، أشعل الضوء، ووجد فوق أرض غرفته:

قطعة خشبية صغيرة
كانت تبدو قديمة جدًا… لونها غامق ومتآكل، وكأنها جزء من باب مكسور.

حين التقطها، شعر برجفة غريبة.
كانت باردة على غير المتوقع… وكأنها دُفنت في الظلام لسنوات.


اللحظة التي غيرت كل شيء

قرر رامي أن يصعد إلى السطح منتصف الليل ليتأكد من الحقيقة.
أمسك مصباحه، وصعد السلالم ببطء.

كان الظلام كثيفًا، والهواء باردًا بشكل غير طبيعي.

توجه إلى الزاوية القديمة…
ووجد الباب الخشبي الصغير مفتوحًا قليلًا.

لم يفتح الباب بنفسه من قبل.
ولم يكن هناك رياح قوية كافية لتحريكه.

اقترب ببطء…
ودفع الباب.

كان يؤدي إلى فراغ صغير داخل السطح… غرفة ضيقة بلا نوافذ.

وجه المصباح إلى الداخل…
كان هناك صندوق خشبي مغلق، فوقه غبار كثيف.

وقبل أن يقترب أكثر…

سمع الخطوات خلفه مباشرة.
هذه المرة… كانت على السطح معه، وليست فوقه.

التفت بسرعة، لكن المصباح انطفأ.

الظلام ابتلع كل شيء.

شعر بأنفاس باردة قرب أذنه…
وكأن أحدًا يمر بجانبه دون أن يراه.

ركض نحو السلالم، ونزل بسرعة حتى كاد يسقط.


الرحيل

في اليوم التالي، جمع أغراضه كلها… وخرج من البيت دون أن ينظر خلفه.

لم يعد أبدًا.

وعندما أخبر صاحب البيت بما حدث، قال الرجل العجوز:

– لست الأول الذي يشتكي من خطوات على السطح.
– ومن قبلي؟
– كثيرون… وربما لهذا كان الإيجار منخفضًا.
– هل تعرف السبب؟
– لا أحد يعرف… والذين حاولوا البحث، لم يكملوا يومهم.

سأل رامي:

– هل دخل أحد تلك الغرفة فوق السطح؟

رد الرجل:

– لا أحد يسكن هذا المكان منذ 25 سنة… منذ وفاة الحارس الذي كان يعيش فوق السطح… والذي قيل إنه بقي هناك أيامًا بعد موته قبل أن يُكتشف جسده.

تجمد رامي…
وترك المكان بسرعة.

تعليقك

اسمك الذي سيظهر (اختياري):
لن نستخدم هذا البريد إلا للتنبيهات.