الجزء الثالث: “ولادة من رماد”
عدّت شهور وأنا وحدي،
ما بقات لي لا دموع، لا وجع… بس هدوء غريب كأنّي انولدت من جديد.
بدّلت كل شيء:
غيرت مكاني، شغلي، حتى طريقتي فالكلام.
صرت نلبس اللي يعجبني، نضحك بلا خوف،
وصرت نعيش لنفسي، موش لحدّ آخر.
وفي وسط هاد السكون، دخل حياتي شخص ما كنتش متوقعة أبدًا.
كان زميل جديد في الشركة، هادئ، محترم، وعنده نظرة ما فيها لا طمع ولا كذب…
نظرة راجل يعرف قيمة المرأة حتى من قبل ما تحكي.
في البداية كنت نحاول نتهرب،
كل مرة يقولّي “تحبي نوصلك؟” نجاوبه ببرود:
“لا، نعرف طريقي.”
لكن هو ما استسلمش، ما ضغطش، ما تملّقش… بس كان حاضر،
يسألني وقت أتعب، يسمعني كي نحكي،
ويصمت لما الكلام يصير موجع.
وفي يوم، قال جملة هزّتني من الداخل:
“ماشي كل رجل يخون، وماشي كل امرأة تبقى مكسورة.”
ضحكت وقلت له:
“تحسب نفسك مختلف؟”
قال بهدوء:
“ما نحاولش نكون مختلف… نحاول نكون صادق.”
ومن يومها، الدنيا بدأت تبتسم من جديد.
ما كانتش قصة حب نارية،
لكن كانت حب ناضج، دافي، نقي…
حب علّمني إن اللي ينكسر ممكن يتصلّح،
وإن الغدر ما يوقفش الحلم.
أما هوما…
زوجي السابق وأختي، ما كملوش.
انتهت قصتهم بخيانة جديدة…
كل واحد خان الآخر، والقدر دار دورته.
أما أنا، صرت أبتسم لما نشوف الماضي،
مش ندمًا،
بل فخرًا…
لأنني خرجت من جرح، وصنعت منه جناح.
النهاية:
أحيانًا، الخيانة ما تكونش نهاية القصة…
بل بداية النسخة الأقوى منك.