15 مشاهدات
0 0 تصويتات

عندي لوصي فالخارج، شاب أنيق، كلامه موزون وابتسامته تعرف كيف تسحر أي وحدة. يوم شفتو، حسّيت بشيء غريب، حاجة تشدّني ليه رغم إنّو خطيبي وقتها كان كل حياتي.

قلت لخّتي، بنية طيبة:

"راني شفت شاب عجبني، يمكن يتقدّم ليك انتي ولا شي."

ضحكت وقالت:

"يا بنتي، خلي الناس فحالهم، ما نحطّش عيني على حدّ مش لي."

ومرّ الوقت… لكن القدر كان يكتب قصة ثانية.

لوصي بدا يجي عندنا كثير، مرة بحجة السلام، ومرة يسأل عن حاجة، ومرة... بس عشان يشوفها هي.
كنت نلاحظ النظرات، كيف عيونه تلمع لما تشوفها، وكيف تبتسم بخجل كي تمرّ من جنبه.

في البداية قلت “مجرد إعجاب عابر”... لكن يوم قال لي راجلي بصوت بارد:

"أختك حلوة بزاف… تشبهك شوية."

تجمّدت، كأنّ شي طفى في قلبي.
مشيت لعقلي، قلت يمكن يمازح، لكن قلبي ما صدّق.

الأيام مرّت، وكل مرة يزيد يقارن بيني وبينها. حتى كي نحكي، يجاوبني بنصف انتباه، وكأنو فكره معاها.

وفي ليلة، سمعته يحكي فالهاتف بصوت منخفض… اسمها خرج من فمو!
كنت حابة أكذّب ودني، لكن لما واجهته، ما أنكرش!
قال بكل برود:

"ما عملنا والو… بس عجبتني."

تكسّرت كل حاجة داخلي.
هو، اللي وعدني بالعمر، خانِّي بنظرة، وبكلمة، وبنية ما قدرت توقفه.

من يومها وأنا أعيش حرب داخلية…
كل مرة نشوفهم، نحسّ نار الغيرة تحرقني،
لكن ما قدرت نواجهها ولا نكرها، لأنها دمي ولحمي.

وصرت أعيش بنص قلب…
نص يحبّو رغم الخيانة،
ونص يكرهو رغم الذكريات.

وآخر مرة شفتهم، كانت هي تضحك، وهو يطالعها بنفس النظرة اللي كانت لي.
وقتها فهمت… الغيرة ما تقتل غير صاحبها.

1 تعليق واحد

0 0 تصويتات

 الجزء الثاني: “انتقام صامت”

من بعد تلك الليلة، تغيّرت.
ما عادش وجهي نفس الوجه، ولا ضحكتي نفس الضحكة.
كنت نحط الكحل الصبح مش للزينة… بل كقناع يخبي اللي في قلبي.

ما واجهتهمش. لا هو، لا هي.
خليتهم يعيشوا في راحة، وأنا نخطط في صمت.

بدأت نتصرّف كأنّ شيء ما صار.
كل يوم نبتسم، نحكي، نضحك معاهم،
لكن في داخلي نار… نار تعرف تنتظر وقتها.

وبدأت اللعبة.

رجعت ألطف من الأول، نهتم براجي، نطبخ له اللي يحب، نضحك على نكاته الغبية، وأخليه يحس إن كل شيء تمام.
حتى هي، أختي، كنت نعاملها بلطف زايد عن اللزوم، حتى تولّي تحس بالذنب.

وما طال الوقت… حتى بدأ زوجي يتغيّر.
كل مرة يحاول يختبرني بنظراته، يشوف واش أنا عرفت.
كنت نردّ بابتسامة غامضة تخليه يرتبك أكثر.

في ليلة، جلسنا على العشاء.
ضحكت وقلت له:

"تعرف؟ الغدر مؤلم، بس الأوجع إنّك تخسر احترام نفسك."

رفع عينيه نحوي، وجهه صار شاحب، وصوته اتكسر:

"كنت غالطة… ما كنتش نقصد نوصل لهنا."

ضحكت بهدوء وقلت:

"ما يهمّش، راك وصلت."

ومن الغد… تركت له الخاتم، وخرجت من البيت.
ما صرخت، ما بكيت، ما شرحت.
خليته يعيش بذنبه، كل يوم، كل لحظة.

أما أختي…
بعد فترة قصيرة، سمعت إن حياتها معاه صارت جحيم.
هو ما عادش يثق فيها، وهي ما عادش تنام مرتاحة.

وكنت نراقب من بعيد،
مش بشماتة…
بل براحة.

لأن الانتقام الحقيقي،
مش إنك تأذيهم…
بل تخليهم يعيشوا بعذاب ضميرهم.