كنتُ عروساً جديدة، بالكاد بدأت أعتاد حياتي الزوجية.
في ذلك اليوم، كان زوجي يعمل في الخارج، وجلستُ مع أخته وزوجة أخيه نتبادل الكلام والضحك كأي نساء في بيت واحد.
فجأة، سمعنا طرقاً قوياً على الباب.
كان رجلًا من العائلة، ودخل وهو يحمل قسوة غريبة في عينيه.
اقترب مني بسرعة، أمسك بيدي ورأسي بطريقة أربكتني، ثم جرّني إلى الداخل وهو يردد كلمات لم أفهمها.
كنتُ مرتبكة وخائفة، خصوصاً حين تدخلت أخته وهي تقول لي:
"متبقيش ديري داك التبرهيش قدّامنا… هادي دارنا وخصّك تحترمينا."
ثم أضافت بنبرة حادة:
"وحقاً ما بقا فيها لحال… خليه يجلس مع مو شوية، إنت راكي شاردة فدارك."
كان كلامها صدمة…
كيف أكون "شاردة" فقط لأنّي لم أكن أعرف عاداتهم؟
ولماذا شعرتُ أن الأمر أكبر من مجرد سوء تفاهم؟
بعد مغادرتهم، بدأتُ أشكّ في نوايا بعض أفراد العائلة.
هل كان ذلك مجرد سوء تصرف؟
أم محاولة لفرض السيطرة منذ البداية؟
كنتُ بين نارين:
نار الحفاظ على حياتي الزوجية
ونار الخوف من عائلة لا تحترم حدودي ولا خصوصيتي.
تساءلتُ:
هل أنا المخطئة؟
أم أنه من حقي أن أشعر بالخوف والرفض؟
أريد فقط أن أعيش بسلام… فهل كنتُ على حق أم على خطأ؟