13 مشاهدات
0 0 تصويتات

كنتُ أعيش أربعة أشهر من الزواج ظننتها بداية الاستقرار.
زوجي كان مطلقاً، لكنّه بدا رجلاً محترماً، يعاملني بلطف، ويؤكد دائماً أن ماضيه قد انتهى…
وأنني بداية جديدة في حياته.

كنتُ أبذل مجهوداً كبيراً لأجعله سعيداً، وأحافظ على بيتنا، وأمنحه الثقة.
لكن شيئاً في تصرفاته بدأ يثير قلقي…
كان يمسك هاتفه بطريقة مبالغ فيها، ولا يتركه أبداً، وكأنه يحمل سراً لا يريدني أن أكتشفه.

وفي ليلة… بينما كان نائماً، رنّ هاتفه.
ترددت للحظة، ثم أمسكتُه لأرى من يتصل.
التنبيه الذي ظهر جعل قلبي يسقط:
صور، رسائل، مكالمات… وطليقته ما تزال جزءاً من يومه!

بحثت أكثر…
فوجدت أرقاماً محفوظة بأسماء مختلفة، وصوراً غير لائقة، ورسائل تدلّ على علاقة لم تنتهِ كما ادّعى.
حتى أنها كانت تراسله ليلاً، ويتبادلان أشياء لم أستطع احتمال رؤيتها.

كانت الصدمة أكبر حين اكتشفت أنه يرسل لها المال، ويقف إلى جانبها في أمور تخص طفلها…
ولم يخبرني بأي شيء.

واجهته… لكنه أنكر، ثم حاول تبرير كل شيء، بل واتهمني بأنني “أضخّم الأمور”!
قال إن تلك الصور قديمة، وإن تلك الأرقام لا تعني شيئاً، وإن العلاقة انتهت منذ زمن…

لكن قلبي لم يصدّق.
كنت أرى الحقيقة واضحة:
هو ما زال عالقاً في الماضي… وأنا مجرد فصل جديد لم يبدأه بصدق.

تساءلت:
– هل أستحق هذا الخداع؟
– هل أواجهه بقوة؟
– أم أرحل قبل أن أكبر جرحاً فوق آخر؟

كل ما أعلمه أنني بقيت بين صدمة وخوف… وكلمات لا أعرف كيف أنطقها.
وأقف اليوم أمام سؤال واحد:

هل أستمر؟ أم أنسحب قبل أن يضيع ما تبقى من قلبي؟

تعليقك

اسمك الذي سيظهر (اختياري):
لن نستخدم هذا البريد إلا للتنبيهات.