فتاة احبت بصدق فتعلمت بالم
كنتُ فتاةً محبوبة من والديّ، متفوقة في دراستي، لا أعرف معنى الحب بعد. الحياة بالنسبة لي كانت واجبات ودراسة، ونجاحاتي الصغيرة كانت تفرح عائلتي.
حين فزتُ بالباكالوريا بمعدل مشرف، شعرت بالفخر، وعائلتي احتفلوا معي… وأهديتني والدتي ووالدي أول هاتف، كنافذة على العالم لم أكن أعرف كيف أتعامل معها.
ومع مرور الوقت، فتحت نافذة التواصل الاجتماعي، وهناك قابلت شابًا شعرت أنه توأم روحي. أحببته بصدق، وأحبني… وكانت تلك أجمل قصة حب عشتها في حياتي، أو هكذا كنت أعتقد.
لكن سرعان ما تغير كل شيء. اكتشفت أمي العلاقة، وأصبح الهاتف ممنوعًا، وانقطع التواصل معه، وتحولت أيام الفرح والنجاح إلى اكتئاب وحزن عميق. لم أعد أنا نفسها. لاحقًا، عندما انطلقتُ في حبيقه سرًا، اكتشفت أن الدراسة بدأت تتراجع… وجاءت صدمة النتيجة التي أظهرت معدلًا منخفضًا لم أعتد عليه.
في محاولة للهروب من كل الألم، حاولتُ الفرار إلى حبيبي، لكن رفض ذلك وأكد أن عليّ العودة إلى البيت. كانت تلك أربعة أيام شعرت فيها وكأن العالم كله ينهار حولي. وعندما كشف أهلي كل شيء، وشهدتُ على قسوة بعض الإجراءات التي لم أفهمها، شعرت بالخذلان من كل الجهات… حتى من نفسي.
مرت شهور من الصمت، الحزن، البكاء، والاكتئاب. وعندما حاولت العودة تدريجيًا إلى حبيبي، اكتشفت خيانته… شعور صادم، قلب محطم، وثقة مدمرة. كل الحب الذي بذلته ذاب في الألم، وكل حلم شاركناه معًا تبخر.
اليوم، رغم كل الخيانات، الألم، والاكتئاب، ما زلت أتنفس. ما زلت أحاول أن أفهم نفسي، أتعلم أن أضع حدودًا، وأستعيد قوتي. تعلمت أن الحب مؤلم، وأن الثقة كنز يجب حمايته، وأن قلبي، رغم كل الصدمات، ما زال قادرًا على التعافي.
هذه قصة ملك… فتاة ضحكت، أحبت، بكت، انهارت… لكنها الآن على أعتاب استعادة ذاتها، خطوة بخطوة، لتكتب فصلاً جديدًا في حياتها، فصل القوة، الشجاعة، والنضج.